الغموض يحيط بوفاة عالمة مصرية !!!

كتب هشام المنسي

 

مازال الغموض يسيطر على وفاة الدكتورة منى بكر العالمة المصرية مديرة مركز النانو تكنولوجي

والأستاذ المساعد بالمعهد القومى لعلوم الليزر بجامعة القاهرة وعضو أكاديمية البحث العلمي ..صاحبة الأربع براءات إختراع دولية والمسجلة بإسمها منها استحداث عقار لزيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم في ظل تجاهل تام من الإعلام المصري

لم تحصل الدكتورة منى بكر مديرة مركز النانو تكولوجي على جواز سفر دبلوماسي ولم تدخل أوتخرج من صالة كبار الزوار ولم تحجز علي مقاعد الدرجة الأولى مثل أقل راقصة أو فنانة في جمهورية مصر العربية كما لم تسافر للعلاج علي نفقة الدولة مثلها مثل كبار رجال الدولة والأعمال بل عاشت وماتت في صمت بدون أن تتحدث عنها قناة فضائية واحدة أو وضع شريطة سوداء ولا حفل تأبين برعاية الدولة..!!

وبالتأكيد لم يسمع ملايين المصريين عن أسم الدكتورة منى بكر لأنها لا تعمل فى الغناء ولم تمارس الرقص بينما إسمها رغم سنها الصغيرة معروف ومتداول عالميا فى مجال أبحاث الليزر والنانو فقد حصلت على أربعة براءات اختراع وكتبت 56 بحثا علميا نشرتها المجلات الدولية العلمية واستشهد بها الباحثون 1800 مرة مما جعلها تحتل عالميا رقم 20 فى قائمة علماء النانوتكنولوجى فى كل العالم .

كما إنها أشرفت على 100 رسالة ماجستير ودكتوراه ..

رفضت الدكتورة مني بكر عروضاً أوروبية لاستكمال أبحاثها عن النانوتكنولوجى بعيداً عن مصر وآثرت أستمرار أبحاثها فى بلدها وإفادة المجتمع .. فهل كان عقابها هو الموت؟!

الفقيدة أسست أول شركة في مصر والعالم العربي في مجال النانو تكنولوجي وكان تخصص الدكتوراه الخاصة بها في مجال الكيمياء الفيزيائية تحت إشراف العالم الدكتور مصطفي السيد في الولايات المتحدة الأمريكية والذى وصفها بأنها ملكة النانو تكنولوجي الشرق الأوسط ..

وأسست الدكتورة والعالمة منى بكر مدرسة مكونة من 43 طالب دراسات عليا عملوا علي تصنيع المواد النانوية وتطبيقاتها في الخلايا الشمسية .

هذا كان جزء من حياة بنت ولدت في صعيد مصر وعاشت بأقل اﻹمكانيات المتاحة حتى أصبحت عالمة في نظر العالم كله إلا في بلدها….

توفيت الدكتورة منى بكر منذ أيام إذ تدهورت حالتها الصحية فجأة عقب عودتها من مؤتمر علمى بالصين وألم فى ساقيها تطور إلى تورم باللون الأزرق تم تشخيصه بأنه مرض نادر أصاب المناعة عن طريق مهاجمة أجسام مضادة لكرات الدم الحمراء استدعى علاجها بجرعات الكورتيزون أثرت على تدهورها وتوقفت مسيرة عالمة شابة مصرية كنا ننتظر منها إختراعات جديدة فى علمها بل كانت مشروع نوبل جديد لمصر ..

لتنضم إلى قائمة سميرة موسى ويحيى المشد وسعيد بدير وسلوى حبيب وغيرهم من علماء مصر الذين توفوا فى ظروف غريبة .. فهل هى المصادفة ؟!

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

مجرد رأي …. لمواجهة الإرهاب الأسود …. (8)

بقلم / محمد عبد العظيم عصر مرت حركة الإصلاح في تطورها حتى القرن السادس عشر …