الفلسطينيون أصحاب الأرض

بقلم / د . عادل وديغ فلسطين

أكد الرئيس الفلسطيني أبو مازن أنه لن يتراجع عن مواقفه رغم الضغوط الأمريكية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وقضيته ولن يسمح لتنفيذ بنود وعد بلفور.

وأحب فى هذا المجال أن أٌذكر الرئيس ترامب ونتنياهو والشعب الأمريكي والإسرائيلي بالأصول الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني فى أرضه أرض فلسطين.

يبدأ تاريخ قيام دولة إسرائيل القديمة عام 1050 ق. م وكان شاول أول ملوكها بعد أن دخل شعب بني إسرائيل أرض كنعان عام 1406 ق. م.. والسؤال : أين كان الشعب الفلسطيني فى ذات الوقت ؟ وهل كان لهم وجود ؟ الإجابة تأتي من التوراة ذاتها.

ففى سفر التكوين ( 20 : 1 ) « وانتقل إبراهيم من هناك إلى أرض الجنوب وتغرب فى جرار فأرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة « وقد ولد إبراهيم عام 2166 ق. م أي قبل دخول بني إسرائيل أرض كنعان بأكثر من سبعمائة عام… أما أبيمالك فهو ملك الفلسطينين وحكم من مدينة جرار ( جنوب غرب أورشليم ) وكلمة أبيمالك تعني ( أي الملك ) وهي تطلق على الملك مثل كلمة فرعون. وأيضا جاء « وعاتب إبراهيم أبيمالك بسبب بئر الماء التي اغتصبها عبيد أبيمالك ( تك 21 : 15 ).

وفى نهاية نفس الإصحاح « وهكذا أبرما ميثاقا فى بئر سبع ثم نهض أبيمالك ونيكول رئيس جيشه ورجعا إلى أرض الفلسطينيين ومكث إبراهيم فى بلاد الفلسطينيين فترة طويلة « ثم فى الإصحاح 26 من سفر التكوين تق{ا « فارتحل أسحق إلى مدينة جرار حيث أبيمالك ملك الفلسطينيين «… وردم الفلسطينييون بالتراب جميع الابار التي حفرها عبيد أبيه فى أيام إبراهيم… وكان فى الأرض جوع غير الجوع الأول الذي كان فى أيام إبراهيم فذهب إسحق إلى أبيمالك ملك الفلسطينيين فى جرار».

ومن ناحية حلم الأجناس يشار إلى أن بداية فلسطين كانت منذ العصر البرونزي القديم حيث سكن الفلسطينييون أرض كنعان قبل اليهود بـ 1400 عام ويقول بعض الأثريين أنه قبل هذا التاريخ قاموا بتأسيس أكثر من مائتي مدينة ثم جاء بعدهم العموريين والبيوسيين وهم من أصول عربية، هذه هي الخلفية الدينية التي تؤكد أن أرض كنعان كانت أرضا فلسطينية قبل أن تكون إسرائيلية.

وفى البداية بدأ الفلسطينييون كمهاجرين من جزيرة كريت اليونانية وتدعى « بيلست» وعرفت بعد ذلك بأرض الفلسطينيين وقبل الميلاد بمئات السنين نزلت قبائل من منطقة بحر إيجه وجزيرة كريت على ساحل البحر الابيض المتوسط تسمى فلسيتنا واختلطت هذه القبائل مع قبائل الكنعانيين وتمازجوا وشكلوا خليطا سكانيا مشتركاً فيما بينهم يغلب عليه الدم والطابع العربي وعاشوا فى تلك المنطقة التي سميت باسم القبائل التي قدمت من كريت بإسم فلسطين وعاشوا فى خمس مدن على ساحل البحر المتوسط ( غزة، عسقلان، أشدود، عقرون وجت ) وقد جاء ذكر الفلسطينيين فى إحدى الجداريات الفرعونية بوادي الملكات والتي تعود لزمن الملكة حتشبسوت على أنهم حطوا برحالهم ساحل مريوط فقام الفراعنة بإجلائهم عن مصر.

ثم جاء السيد المسيح ورغم التمهيد والإشارة الصريحة والتنبؤات بميلاده فى التوراة اليهودية أنكره هؤلاء اليهود وصار الخلاف بينه وبين طوائفهم، وأمام الهيكل قال المسيح لتلاميذه، أما تنظرون جميع هذا ؟. الحق أقول لكم أنه لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض « متى 24 : 2 « وهذا ما حدث بالضبط حين هدم القائد بتيتوس هذا الهيكل وأفناه.. ومازال هؤلاء يحاولون عبثاً التنقيب أسفل الجامع الأقصى عبثا للعثور على هذا الهيكل المزعوم.

نقلا عن جريدة الأهالي

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

النزعة التغولية … جدل العقل والغريزة

بقلم / د. أحمد زايد  تابعت بقدر ما استطيع ردود الفعل الغاضبة ضد الشاب الذي …