المواطنة كنظرية كيف يمكن تطبيقها ؟ … ( 4 )

بقلم / محمد عبد العظيم

أصبح المفهوم الحقيقي للمواطنة أنها مجموعة من الحقوق والواجبات

وربما يُطرح سؤال : حقوق مَن وواجبات على مَن ؟ أرى الإجابة عنه قد تأتي بعد نهاية سلسلة المقالات عن ” المواطنة ”

لكن خطر على ذهني سؤال آخر : هل هناك فرق بين الوطنية والمواطنة ؟ وأجد من وجهة نظري أن الوطنية تُنسب للوطن والمواطنة تُنسب للمواطن وهناك روابط مشتركة بينهما فالمواطن الإيجابي مستعد بالتضحية بكل مايملك من أجل الوطن .

وتعددت الأبحاث خاصة من علماء علم الاجتماع عن المواطنة وتحديداً ماهيتها وتاريخيتها وفلسفتها ويبقى نقل ” بالوعي ” العلمي البسيط لهذه الأبحاث القّيمة إلى المواطنين لترسيخ المعنى الحقيقي للمواطنة .

وبالمتابعة لمعظم الأبحاث توصلت إلى أنواع للمواطنة وهي :

المواطنة السياسية والمواطنة الاقتصادية والمواطنة الاجتماعية  – فماذا عنهم ؟

نبدأ بـ ” المواطنة السياسية ” …. في البداية أرى أن المواطنة هي ” علاقة سياسية ” بين المواطن والمجتمع وعلى هذا الأساس فإن المواطن هو عضو كامل الحقوق في المجتمع , كما أنه يدين له بالولاء الكامل والدائم وبذلك فلائحته هي الاعتراف الرسمي بانخراط الفرد في المجتمع السياسي , أي المجتمع الذي تمحور في شكل الدولة الوطنية للحقوق , ويبقى سؤال مهم وهو ماهي الحياة الجديرة بأن تُعاش ؟

والإجابة : إنها حياة المواطن الذي يسهم بفاعلية في التشريع وأعمال الإدارة للسياسة الجيدة للوطن , والوسيلة الأمثل هي التربية السياسية الصحيحة , هنا نصل للمواطن السياسي الإيجابي وهو دور الأحزاب السياسية وأيضا دور الدولة في دعم الديمقراطية وتسهيل الأمور للأحزاب كي تمارس دورها الفعال في تربية المواطن سياسيا ً وتذليل كافة العقبات التي تعوق ممارسة الحياة السياسية بالشكل الذي يجب أن يكون .

أما عن النوع الثاني وهو المواطنة الاقتصادية فسوف نتناولها في المقال القادم إن شاء الله …

لكن يبقى أن ذلك مجرد رأي

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

الفلسطينيون أصحاب الأرض

بقلم / د . عادل وديغ فلسطين أكد الرئيس الفلسطيني أبو مازن أنه لن يتراجع …