المواطنة كنظرية .. كيف يمكن تطبيقها ؟ ( 5 )

 بقلم / محمد عبد العظيم عصر

نتناول في هذا المقال النوع الثاني من المواطنة وهو ” المواطنة الاقتصادية ” ويجدر بنا في البداية توضيح هذا المفهوم  بمعنى  التعريف الصحيح له حيث ذهب الكثير من العلماء والباحثين في موضوع المواطنة إلى عديد من التعريفات وكلها  توصلت إلى  مايلي :

الموطنة الاقتصادية هي الإسهام المهم في القرارات  الاقتصادية , إلا أن اللمارسة الفعلية يواجهها عقبات عدة تؤدي إلى استحالة تطبيق هذا المفهوم  نتيجة المتغيرات التي حدثت في أنماط الاقتصاد العالمي منها ظهور العولمة  ومنظمة التجارة العالمية وتأثيرات الشركات المتععدة الجنسية  ’ مما نتج عن ذلك تحول المواطن الاقتصادي إلى مواطن عامل يجاهد من أجل الحصول على حقوق مشروعة أقرتها مواثيق المنظمات العمالية العالمية  , ومتوفرة في دساتير معظم الدول ’ إلا أن تطبيقها ليس مفعلاً بإيجابية وذلك يبعد المواطن عن ممارسة حقوقه كمواطن اقتصادي بمعنى انه صار مواطن عامل فقط دلا من أن يكون مواطن عامل ومشارك في صنع القرارات الاقتصادية , هنا تبرز أهمية إعادة الصياغة الأخلاقية لدنيا العمال ’ أي عقلنة العلاقات العمالية من منظور أخلاقي بمعنى ” بدلا من استغلال الموارد البشرية يقوم بإدخال الاستقلال الذاتي للأفراد في إطار منظومة التكامل ” وذلك للقضاء على أي استغلال وأن نأخذ على محمل الجد مقولة ” كانط ” : كل فرد هو في نفسه غاية وليس مجرد وسيلة .

وأتوقف عند هذا الحد على وعد بإكماله في المقال القادم بعد غد إن شاء الله .

وهذا مجرد رأي .

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

الفلسطينيون أصحاب الأرض

بقلم / د . عادل وديغ فلسطين أكد الرئيس الفلسطيني أبو مازن أنه لن يتراجع …