المواطنة نظرية كيف يتم تطبيقها ؟ … ( 3 )

بقلم / محمد عبد العظيم عصر

نستكمل في المقال الثالث ” المواطنة نظرية كيف يتم تطبيقها ؟ وكنا قد وقفنا في المقال السابق عن ” تربية المواطنة في المدارس ” .

بداية , قد يبدو للبعض أني أقصد تخصيص مادة دراسية تحت عنوان المواطنة وإن كان ذلك مهما وضروريا مثال مادة التربية الوطنية , إلا أن ما أراه هو كيفية إفهام التلاميذ المعنى الحقيقي والصحيح لمفهوم المواطنة عن طريق غرس القيم السامية والأخلاق الحميدة كسلوك يتم في أوقات الدراسة  , مع الوضع في الاعتبار ما أكده ” كانط ” من خلال كتابه ” التربية ” فذكر : ” يجب ألا نربي الأطفال ونحن نفكر في الحاضر , بل انطلاقاً من موقف أفضل , أي ونحن نفكر في المستقبل “

 — ذلك لن يتأتى إلاإذا كان مفهوم المواطنة واضح لدى المُرسل والمستقبِل / المدرس والتلميذ … وأفضل وسيلة هو تطبيق أسلوب ” الحوار ” – والبداية مع توصيف ” الثقافة ” حيث أنها قضية مثار جدل , ومع هذا ما يهمنا هو تذليل العقبات ونفهم لفظ ” ثقافة ” على أنها إجمالي الموروث الفكري والسلوكي الذي يكمن وراءه الأنشطة والمنتجات المادية والذهنية لشعب في إطار محاولته اتخاذ الوسيلة التي يعيش بها طبقاً لاحتياجاته .

وعودة إلى ” الحوار ”

بما أن الحقيقة في داخل كل منا فأصبح من الضروري إخراجها للنور , ويكون ذلك من خلال حوار يُلزم الفرد إلزاماً كاملاً بكل ما يقوله , وللحوار شروط منها :-

  • يجب أن يشارك في الحوار المعنيون بالقرار .
  • مَن يأخذ الحوار مأخذ الجد فلا يشارك فيه وهو مقتنع أن محدثه لن يقدم شيئاً – بل على العكس .
  • لا يظن الفرد أن الحق معه بوضوح وشفافية وأن محدثه شخص يجب إقناعه , ولكن شخص يجب يجب التحاور معه .
  • على المحاور الجاد أن يكون على استعداد لسماع الآخر لنهاية حديثه ودون مقاطعة .
  • بذلك أكون قد وضعت أربعة شروط سأكمل الباقي إن شاء الله في المقال القادم , إلا أنه يبقى عزيزي القارئ أن أترك لك طرح شروط أخرى من وجهة نظرك أرجو إرسالها وسأنشرها ( كلٍ باسمه ) ليدور حولها حوار جاد , فإلى اللقاء

وذلك مجرد رأي

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

إجراءات حكومية عراقية بعد انفجار غامض في معسكر للحشد الشعبي

 متابعة / محمد عبد العظيم قالت الحكومة العراقية إنها ستخلي المدن من المعسكرات ومخازن السلاح …