في ذكرى رحيل ” ناصر ” حبيب الأجيال جيل بعد جيل ….

بقلم / محمد عبد العظيم

 اليوم السبت، الثامن والعشرون من شهر سبتمبر،نصف قرن إلا عام  على رحيل الزعيم جمال عبدالناصر، الذي نالت شخصيته حب الجماهير المصرية والعربية، وبقيت كاريزمته حية رغم مرور كل هذه السنوات، وتزايدت مع ظهوره في المشهد السياسي المصري، ومع مرور الأحداث السياسية في جميع الفترات العصيبة التي شهدتها مصر.

وهو في قلوب الملايين المصريين والعرب والشعوب المحبة للحرية رمزا للكرامة والوحدة العربية والجهود المناهضة للإمبريالية، وتعرض عبدالناصر لعدة محاولات اغتيال في حياته، كان من بينها محاولة اغتيال نسبت لأحد أعضاء جماعة الإخوان.

عرف ناصر بعلاقته الحميمة مع المصريين العاديين أنه التعبير الحقيقي عن  الأصالة المصرية، في الانتصار أو الانكسار ، كان ناصر خطيبا ماهرا، حيث ألقى 1359 خطبة بين عامى 1953 و1970، وهو رقم قياسي بالنسبة لأي رئيس مصري.

ورغم مرور كل هذه الأعوام على رحيل جمال عبدالناصر، وعدم معاصرة الجيل الحالي له، إلا إنه يبدو وكأنه غادرنا بالأمس، فصورته حاضرة في العقل المصري والعربي، ويبدو فيها رمزا عصيا على الرحيل والغياب، بشخصيته المتفردة، وكاريزمته الجذابة وحضوره الدائم، فقد عاش عبدالناصر بمقاييس الزمن حياة قصيرة، إلا أن السنوات الـ 18 من حكمه مثلت فصلا استثنائيا في المشهد المصرى والتاريخ العربي كله.

رسالة ناصر باقية حتى الآن، فقد بنى دولة رغم المؤمرات، وأسس فكرا قوامه الإنسان المصري الذي يعي جيدا معنى العزة والكرامة والمواطنة.

كما بقى إرثه باقيا فقد جعل ناصر مصر مستقلة تماما عن النفوذ البريطاني، وأصبحت البلاد قوة عظمى في العالم النامي تحت قيادته، وواحدة من جهوده المحلية الرئيسية كانت إقامة العدالة الاجتماعية، والتي تعتبر شرطا أساسيا لتحقيق الديمقراطية، وخلال فترة رئاسته، تمتع المواطنون العاديون بمزايا غير مسبوقة في السكن والتعليم وفرص العمل والخدمات الصحية والتغذية، فضلا عن العديد من أشكال الرعاية الاجتماعية، في حين تراجع نفوذ الإقطاعية وبحلول نهاية رئاسته تحسنت ظروف العمل والعمال بشكل كبير.

تزينت ميادين مصر أثناء ثورة 25 يناير بصور الزعيم معبرة عن شعاراتها ” عيش حرية عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية “

 وعقب انتهاء قمة جامعة الدول العربية التي عقدت عام 1970، توفي عبدالناصر إثر تعرضه لنوبة قلبية. ، و«بكى الرجال والنساء، والأطفال، وصرخوا في الشوارع» بعد سماع خبر وفاته. وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص.

ويُعد ميت مَن زعم ان ناصر ميت لأنه حي في وجدان المصريين الوطنيين الشرفاء , رحمة الله على جمال الحبيب الغالي الحي في القلوب دوماً .

 

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

مجرد رأي …. لمواجهة الإرهاب الأسود …. (8)

بقلم / محمد عبد العظيم عصر مرت حركة الإصلاح في تطورها حتى القرن السادس عشر …