اللواء محمد إبراهيم : مصر بقيادة الرئيس السيسي لن تسمح لأي طرف أياً كان أن يهدد أمنها القومي (4)

كتب / محمد عبد العظيم

وقد وصلنا للحلقة الأخيرة من رؤية اللواء محمد إبراهيم التي نشرها تحت عنوان ( كصر بقيادة الرئيس السيسي لن تسمح لأي طرف أياً كان أن يهدد أمنها القومي وتعرض فيها لتطورات الوضع الإسرائيلي – الفلسطيني فقال

ثالثا: تطورات الوضع الإسرائيلي- الفلسطيني

قال اللواء محمد إبراهيم إن الإعلان عن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في الرابع عشر من مايو الحالى جاء بمثابة الخطوة العملية الأولى نحو تنفيذ خطة السلام الأمريكية المعروفة بإسم “صفقة القرن”، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين ناتانياهو في خطاب التنصيب في الكنيست في 17 مايو الجاري اعتزام إسرائيل البدء في ضم منطقة غور الأردن ابتداء من الأول من يوليو القادم، وهو ما يعد تأكيداً لأحد أهم مبادئ إتفاق حكومة الوحدة الوطنية الذي وقعه ناتانياهو مع بينى جانتس في 20 إبريل الماضي.

وأضاف: مما يزيد من دعم هذا الموقف الإسرائيلي، وبالتالي تعقيد الموقف ككل، ذلك الموقف الذي عبر عنه وزير الخارجية الأمريكى (بومبيو) حيث أكد أن موضوع الضم هو قرار يعود في النهاية إلى الحكومة الإسرائيلية. وفى هذا المجال من المهم أن نشير أيضاً إلى أن مسألة ضم غور الأردن جاءت في إطار مبادئ خطة السلام الأمريكية التي نصت في قسمها الرابع على أن غور الأردن سيكون تحت السيادة الإسرائيلية، وهو ما يعنى أن هناك توافقاً أمريكياً إسرائيلياً حول هذه المسألة ولا يتبقى إلا أن ننتظر العد التنازلى لوضع هذا الأمر موضع التنفيذ.

وأكد أن هذا القرار ستكون له تداعيات سلبية متوقعة على الأمن والاستقرار، ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، ولكن على مستوى المنطقة كلها. ولعل أول هذه التداعيات قد تمثلت في القرارات التي اتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” في 19 مايو الجاري أثناء اجتماع للقيادة الفلسطينية.

وأضاف أن هذه القرارات كانت عبارة عن ترجمة لقرارت ملزمة صادرة عن المجلسين الوطنى والمركزى لمنظمة التحرير والتى جاءت على النحو التالي:

أن دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية في حل من جميع الإتفاقات والتفاهمات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية ومن جميع الإلتزامات المترتبة عليها بما في ذلك الاتفاقات الأمنية.

أن على سلطة الإحتلال الإسرائيلى تحمل جميع المسئوليات أمام المجتمع الدولى كقوة احتلال لدولة فلسطين.

أن الحكومة الأمريكية تعتبر شريكاً رئيسياً مع حكومة الاحتلال في جميع القرارات العدوانية المجحفة لحقوق الشعب الفلسطيني.

تجديد الالتزام الفلسطيني بمحاربة الإرهاب العالمي، وأن حل الصراع الفلسطينى الإسرئيلى لابد أن يقوم على أساس مبدأ حل الدولتين.

وقال اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب المدير العام للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية في تحليله إنه فى ضوء ما سبق، لا شك أن هذه القضايا الثلاث التي تم التعرض لها تدخل كلها في الدائرة الأولى للأمن القومي المصري. ومن ثم، ففى رأيى أن تعامل القيادة السياسية مع هذه القضايا سوف ينطلق من أربعة مبادئ أساسية أود أن أؤكد عليها، وهي:

المبدأ الأول، أن مصر لا زالت حتى الآن تتبنى وتؤيد وتطالب بالحل السياسى لكافة المشكلات المثارة حالياً، وهي على استعداد للقيام بدور إيجابي وبناء وفعال في المساهمة في حل هذه المشكلات، خاصة فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط.

المبدأ الثاني، هناك قناعة لدى مصر أن تفاقم هذه المشكلات سيؤدى إلى تفجر الوضع الأمني في المنطقة ويهدد استقرارها ومصالحها. ومن هنا، كان التوجه المصرى إلى الوساطة الدولية ثم إلى مجلس الأمن في قضية السد الإثيوبى، نظراً لعدم توصل المفاوضات إلى أية نتائج، وبالرغم من ذلك لازالت مصر حريصة على المشاركة في المفاوضات في حالة استئنافها.

المبدأ الثالث، أن تعامل مصر مع القضايا التي تمس أمنها القومي يعد تعاملاً جاداً للغاية ويخضع لحسابات دقيقة ودراسة مستفيضة لكافة البدائل المتاحة مع توافر القدرة الكاملة لدى مصر على تنفيذ البديل الأنسب الذي يتم التوافق عليه.

المبدأ الرابع، أن مصر لن تقبل مطلقاً أن يتعرض أمنها القومى إلى تهديدات حقيقية، ولن تسمح لأي طرف أياً كان أن يهدد استقرارها.. ومخطئ من يعتقد أن مصر بقيادتها السياسية الحكيمة والحاسمة لا تمتلك القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب لردع كل من تسول له نفسه أن يهدد أمنها.

اللواء محمد إبراهيم

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

باحث عسكري مصري يكشف الهدف من امتلاك مصر صواريخ “باستيون” الروسية… ( عرض فيديو )

متابعة / محمد عبد العظيم  أكد الباحث العسكري المصري محمد الكناني، أن رغبة مصر في …