المياه سلاح أنقرة الجديد لتهديد سوريا والعراق

كتبت /ليلى ابو النجا

يستخدم أردغان سلاحا هو الأهم في الحياة البشرية وهو المياه لأن

المدن السورية على ضفاف نهر الفرات بدأت تعاني شحًا للمياه في الآونة الأخيرة بسبب انتهاكات التنظيم التوسعي الحاكم في تركيا بعدمخرقه القوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية.

نظام أردوغان  تقليص حصص مياه نهر الفرات المخصصة  لسوريا، في إنذار شديد اللهجة لملايين السوريين بأن العطش هو مصيركم في أشهر الصيف ، وليس العطش وحده وإنما الظلام أيضًا بعدما سيتقلص مقدار الطاقة الكهربائية بعد تراجع إنتاج سد الفرات من الطاقة الكهربائية إلى أقل من الربع.

أكثر من ثلث مناطق سوريا تعتمد على نهر الفرات لتوليد الطاقة الكهربية، وعلى رأسها حلب، بعد أن عمدت تركيا إلى خفض كمية مياه الفرات المفترض أن تمر للأراضي السورية إلى الربع، واحتجزت المياه في تركيا فتوقفت المولدات المقامة على 3 سدود والتي تخدم حلب وتنتج لها الكهرباء، توقفت عن العمل.

المشرفون على السد قالوا : إن سد الفرات وحده كان ينتج ما يقرب من 800 ميجاواط من الطاقة الكهربائية في الساعة، إلا أن معدل إنتاجه اليوم انخفض إلى أقل من الربع، بسبب انخفاض مستوى المياه فيه، ولم يوثر على إنتاج الكهرباء فحسب، بل هدد أيضًا مياه الشرب.

شح في المياه الصالحة للشرب وجفاف أصاب الأراضي الزراعية وقلة في إنتاج الكهرباء وكارثة في انتظار السوريين إذا ما طال بقاء الوضع كما هو عليه، أما التنظيم التوسعي الحاكم في تركيا فيرى أن مايفعله هو ورقة ضغط على السوريين، متجاهلاً ما نصت عليه الاتفاقية السورية التركية لعام 1987 على ضخ تركيا للمياه بمعدل 500 متر مكعب في الثانية، إلا أن التقديرات الرسمية توكد أن تدفق المياه حاليا لا يتجاوز 200 متر مكعب في الثانية فقط.

مايحدث ليس وليد اليوم ولا الأمس بل هي معاناة مستمرة طيلة شهرين حتى أصبحت “حلب والرقة ودير الزور والبوكمال، وصولا إلى العراق” تستعد لمجابهة كارثة إنسانية تبدأ بالجفاف وتمر عبر الظلام إلى الموت عطشًا، وطيلة شهرين لم توجه سهام إعلام تنظيم الحمدين ولا الإخوان ولا التركي الناطق باللهجة المصرية إلى التنظيم التوسعي الذي يرتكب الجرائم أمام مرأى ومسمع من العالم، ليس فقط بمخالفة الاتفاقيات المشتركة بل بجرائم إنسانية لن ينساها التاريخ وسيذكرها دومًا باسم “جرائم إردوغان“.

هذه الجرائم تتزايد يومًا تلو الآخر خاصة مع استخدام أنقرة المياه ورقة للابتزاز باستخدام سدودا بنتها لتقطع بها المياه عن جيرانها وتقلل من حصصهم القليلة، وأبرزها سد أتاتورك في محافظة أورفا التركية والذي يعد أكبر سد لديهم، فيما لا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة إلى العراق  فقد ساهمت الممارسات التركية في تراجع مستوى نهر دجلة بشكل كبير عبر سد إليسو الضخم الذي بنته تركيا على النهر، فتسبب في انخفاض حصة العراق من مياه النهر، وقد يصل التراجع إلى نسبة 60 في المئة بسبب تشغيل مولدات الكهرباء على هذا السد.

 

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

توابع كارثة لبنان …محافظ بيروت صوامع القمح دمرت ولم يتبقَ إلا الموجود في المخازن الخاصة والأفران

كتبت /ليلى ابو النجا محافظ بيروت مروان عبود قال إن كميات القمح الموجودة لا تكفي …