تعرف على تفاصيل مشروع تطوير منطقة الأهرامات ….

كتبت / ليلى ابو النجا

إنجاز جديد ينضم لقائمة المشروعات القومية العملاقة التي تشهدها مصر خلال الفترة الأخيرة، هذه المرة من قلب منطقة الأهرامات، ذلك المشروع العملاق الذي سيغير خريطة السياحة في مصر،  وذلك بما يليق بمنطقة تعكس عظمة الحضارة المصرية.

الرؤية الاستراتيجية في مشروع تطوير هضبة الأهرامات تتلخص في تحويلها إلي مزار سياحي عالمي من خلال التدخل المحدود في المنطقة لتعظيم قيمة الهضبة، واسترجاع الصورة التاريخية، باعتبارها أحد المعالم المهمة عالمياً، وليس محلياً فقط، إضافة إلي التعامل مع الموقع التراثي ككيان واحد، وتحويل المنطقة إلي متحف مفتوح، مع ربط عناصر المشروع المختلفة عن طريق شبكة مسارات الحركة، ومسار حافلة ركاب كهربائية، بجانب التأكيد علي الأهمية المزدوجة للمنطقة المتمثلة في القيمة التاريخية، والاقتصادية، مع ضرورة الحفاظ علي المباني التاريخية، واعتبارها جزءاً من المراكز السياحية والتجارية.

و يتبلور المشروع في غلق المدخل الحالي وهو المدخل القائم جهة فندق “مينا هاوس”، وأن يكون المدخل الجديد من طريق “القاهرة- الفيوم” الصحراوي، علي أن يتم ترك سيارات الزائرين لمنطقة الهرم، بساحة الانتظار المُخصصة بالخارج واستخدام سيارات داخل المنطقة ستكون سيارات وأوتوبيسات كهربائية صديقة للبيئة.

علي بعد ٢ كيلو متر من الأهرامات وتحديدا في اتجاه طريق الفيوم تري ملامح المشروع، مدخل جديد من طريق الفيوم  بانشاء بوابة جديدة بمساحة 75 مترا علي أحدث النظم العالمية بها غرف، بعدما تعبر تلك البوابة ستجد منطقة “بارك” للسيارات والاتوبيسات وكذلك منطقة للتريض والهجانة.

بعد ذلك تجد امامك مبني كبار الزوار.. مبني فخم يسيطر علي واجهته الشكل الفرعوني روعي في تصميمه تناسقه مع البيئة الفرعونية المحيطة به، مساحته 2000 متر مربع، .

بالإضافة إلي صالة عرض سينمائي لعرض الافلام التاريخية والوثائقية عن الحضارة المصرية وتاريخها الذي يمتد عمره إلي 7000 عام وكذلك 18 بازارا وعيادة طبية وصالة أخري للخروج حتي لا يحدث تكدس.

ومن مبني كبار الزوار إلي مبني آخر وجزء رئيسي في عملية التطوير وهو مبني الطلبة والبازارات حيث تم لأول مرة انشاء مبني خاص لاستقبال الطلبة مكون من دورين بمساحة تصل إلي 1250 مترا مربعا للدور الواحد يشمل مبني الطلبة علي خدمات متعددة منها غرفة عيادة لإسعاف أي طالب وغرفتان للإدارة ومخزن ودورة مياه ومطبخ وغرفة لحفظ المأكولات وغرفة اخري لحفظ الملابس وشباك التذاكر وبازاران بالاضافة إلي مطعم وكافيتريا وغرفة خدمات.

كما تم إنشاء مبني للإدارة الهندسية والحماية المدنية والاسعاف علي مساحة ٢٩٠٠ متر يوجد به مخازن ومجمع للورش ومصنع، كما تم الانتهاء من بناء مبني اسطبلات للهجانة والذي يوجد بداخله عيادات بيطرية ومخازن ادوية ومكاتب ادارية علي مساحة 1750 مترا، كما تم انشاء مبني نادي ابو الهول علي مساحة 900 متر مربع يضم النادي كافيتريا وقاعة للمؤتمرات ومعرض المؤتمرات والأفلام الوثائقية وادارة الاجتماعات.

تم الاتفاق مع شركة أوراسكوم، حيث تتولي خدمات التشغيل، مثل المطاعم، والبازارات، والأتوبيسات، وساحات انتظار السيارات، ودورات المياه، وشركات النظافة والأمن، وكافة الخدمات التي تقدم للسياح، علي أن يتولي المجلس الأعلي للآثار- وحده دون غيره- إدارة المنطقة بالكامل.

ويتم تأهيل الطرق التى ستصبح مُخصصة للسيارات الكهربائية “طفطف”، التي يبلغ طولها ٧ كيلو مترات، وهي عبارة عن مجموعة من الطرق الخرسانية الملائمة للمنطقة، والمُخصصة لسير السيارات الكهربائية فقط، ً.

كما يبلغ إجمالي مساحة مواقف انتظار السيارات والأتوبيسات ٦٠ ألف متر، وأصبحت جاهزة خارج نطاق المنطقة الأثرية لاستقبال الزوار، وكذلك مهبط جديد يسع ٤ طائرات، جنوب منطقة البانوراما الأولي.. هذا بالإضافة إلي المهبط القديم الذي يسع طائرة واحدة، والموجود حالياً جنوب غرب الهرم الثاني خفرع تم الانتهاء منه أيضاً، وذلك استعداداً لاستضافة الشخصيات الهامة التي تأتي من جميع أنحاء العالم لزيارة الأهرامات.

التعاقد مع شركة أوراسكوم يشمل التسويق والترويج للمنطقة، وتشغيل ساحة انتظار الحافلات “الأتوبيسات السياحية والسيارات” خارج المنطقة الاثرية أمام المدخل الجديد الواقع علي طريق القاهرة- الفيوم الصحراوي، حيث سيُمنع دخول السيارات والأتوبيسات السياحية داخل المنطقة الاثرية.

 مع قيام الشركة بتوفير وتشغيل وصيانة وسائل انتقال للزائرين داخل المنطقة ” ٣٠ أتوبيساً و٢٠ عربة تعمل بالكهرباء صديقة للبيئة ” للحفاظ علي المنطقة الاثرية، كما تقوم الشركة بتشغيل وصيانة الخدمات المقدمة بمركز الزوار الجديد بمدخل الفيوم الجديد، والذي يضم مجموعة من المحال والكافيتريات، وقاعة عرض سينمائي.

كما تقوم الشركة بتزويد المنطقة بعدد ٢٠ دورة مياه مُتنقلة، ومركز طبي مُتنقل للزائرين، مع استحداث خدمات الوجبات السريعة والمأكولات والمشروبات بالمنطقة في الأماكن التي يحددها ويوافق عليها المجلس الأعلي للآثار، واستحداث أنشطة ترفيهية أمام ساحة انتظار المدخل الجديد بطريق الفيوم خارج المنطقة الاثرية.

كما تقوم الشركة بتنظيم والترويج للفعاليات بعد التنسيق مع المجلس الأعلي للآثار، واستحداث وسائل خدمات عالية التقنية للزائرين مثل توفير الواي فاي، وخدمات رقمية كدليل للزوار، وتطبيقات هاتفية، وطباعة وتوزيع خرائط إرشادية للزائرين، وتقديم خدمات مميزة لكبار الزوار، مع استحداث أكشاك تصوير ورسم للزائرين.

كما يشمل التعاقد مع شركة اوراسكوم بالتعاقد مع شركة نظافة خاصة، وشركة أخري لتأمين أماكن خدمات الزائرين فقط، مع استمرار وزارة الداخلية، وأمن المجلس الأعلي للآثار وحدهما بتأمين الموقع العام، والزائرين، والمنطقة الاثرية والآثار.

 كما يشمل العقد قيام الشركة بتدريب أصحاب الحرف والخيالة والجمالة والباعة والمصورين وأصحاب عربات الجر «الحناطير» الموجودين حالياً بالمنطقة الاثرية، لرفع كفاءة تعاملهم مع السائحين، والعمل علي توفير مصدر دخل لهم وتوفير زي خاص بهم داخل المنطقة الاثرية، وفي الأماكن المخصصة لهم، مع شراء حناطير جديدة وتوفير أكشاك لائقة لبيع المعايدات والهدايا التذكارية.

 توفير مثل هذه الخدمات لأول مرة للزائرين من خلال شركة مصرية مُتخصصة، يُعتبر نقلة نوعية للمنطقة بما يضمن وضع نظام متكامل يشعر معها الزائر بالسهولة واليسر، سواء من حيث الدخول والخروج والتنقل بكافة أرجاء المنطقة، والتمتع بالخدمات في ظل منظومة متكاملة تحترم البيئة الاثرية للموقع وتحت الإشراف الكامل للمجلس الأعلي للآثار، ووفقا للقوانين واللوائح المنظمة.

كما يضمن التعاقد حصول المجلس الاعلي للآثار علي نصف صافي الأرباح المُحققة من الأنشطة، والخدمات المستحدثة، والخدمات المُقدمة بمركز الزوار وبضمان حد أدني مالي متفق عليه تلتزم الشركة بسداده للمجلس حتي لو لم تحقق أرباحاً.

ويحق للمجلس اختيار أي جهة يُحددها لمراجعة الحسابات والإشراف علي تنفيذ بنود التعاقد لضمان حقوق المجلس.. كما يحق للمجلس إنهاء التعاقد مع الشركة في أي وقت حال إخلالها بأي من التزاماتها وواجباتها المنصوص عليها بالعقد.

يؤكد العقد علي استمرار المجلس الأعلي للآثار في الاحتفاظ -وحده دون غيره- بكامل إيرادات تذاكر الزيارة من الأجانب والمصريين، وكذلك خدمة الأتوبيسات الجديدة داخل المنطقة الاثرية حيث ستكون جزءا من تذكرة الدخول، وله الحق دون غيره في تحديد أسعار تذاكر دخول المنطقة طبقا لقانون حماية الاثار، ولا تحصل الشركة علي أي نسبة من إيراد تذاكر دخول المنطقة او أي أثر بها.

وعليه، فإن المجلس مسئول وحده عن توفير الأجهزة اللازمة لتحصيل رسوم دخول المنطقة الاثرية بمعرفة موظفيه، حيث ان إيراد التذاكر يؤول إليه وحده.. كما يتولي المجلس الأعلي للآثار توفير العمالة والمستلزمات الخاصة بتأمين الموقع والمنطقة الاثرية والآثار ومركز الزوار.

كما تم انشاء خط طرق واماكن خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وسوف تكون لهم مميزات خصم 50% من قيمة التذاكر.

مشروع تطوير منطقة الاهرامات شارك فيه مجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصصين وعلي راسهم الدكتور زاهي حواس وزير الاثار الاسبق الذي بدا في التفكير في تنفيذ مخطط التطوير عام 2008 .

مبني كبار الزوار سيشهد لاول مرة عرض فيديوهات وافلام وثائقية عن تاريخ الحضارة المصرية لكي يعرف العالم اجمع تاريخ حضارتنا واوضح انه بعد انتهاء الزائر من مشاهدة الافلام سيتجه للقيام بمشاهدة الاثار المصرية علي ارض الواقع.

تم تخصيص غرفة لتغيير الملابس تساعد الطلبة والزائرين علي تبديل ملابسهم واضاف انه بعد افتتاح مشروع التطوير سنقول وداعا لمطاردة الباعة والخيالة والهجانة للزائرين لينتهي مشهد فوضي كان يسيء للمنطقة.

كما سيتم تاهيل ورفع ثقافة الهجانة من خلال دورات مجانية للتعامل مع السائحين مع تحديد زي موحد ومنطقة خاصة للخيالة وسيتم وضع اسمهم علي الزي المستخدم.

التطوير يشمل أيضا العنصر البشري فيوجد في منطقة الأهرامات أكثر من 2000 خيال وبائع يعرضون بضائعهم داخل منطقة الأهرامات من خلال دورات تدريبية ستقوم بها وزارة الآثار في كيفية التعامل مع السائح وتحديد سعر موحد لركوب الخيول والجمال والكارتات وأضاف أيضا أنه سيتم إلزامهم بزي موحد مع وضع بطاقة تعريف علي جاكت كل من يعمل داخل منطقة الأهرامات.

وتم بناء أكثر من 80 بازارا علي أعلي مستوي أمام قاعة الدخول يعرض فيها كل ما يهم الزائرين الأجانب بالإضافة إلي إقامة كافيهات مناسبة تتماشي مع الحضارة الفرعونية.

كما يتم حاليا دراسة مشروع ‏إنشاء تلفريك بين المتحف المصري الكبير و الأهرامات حيث أبدت 3 شركات أجنبية رغبتها فى التقدم بعروض لتنفيذ مشروع “التلفريك”، ضمن خطة تطوير المنطقة سياحيا.

 

عن محمد عبد العظيم

شاهد أيضاً

جسر جوي مصري لتقديم المساعدات لبيروت ( فيديو )

متابعة / محمد عبد العظيم أقامت  مصر، أمس السبت، جسرا جويا مع لبنان،  لتقديم المساعدات …